تلك المرة الخامسة لي لزيارة هذه الحديقة المذهلة، ولكن كانت مختلفة قليلاً لأننا جئنا لتذوق بعض أطباق الطعام في مقهى كافيه ديدونان الشهير. كان يوم السبت الجميل، مع بعض سحابات الغيوم، مما جعلت الهواء أكثر برودة والأجواء معقولة لتناول الطعام في الهواء الطلق وذلك ما هو مخطط له. وصلنا حوالي الساعة الواحدة ورأينا بجانب بوابة المدخل الكثير من المجموعات يقضون أوقات رائعة في بقع مختلفة من الحديقة. رأينا مجموعة من المراهقين يقومون ببعض الرقصات، ومجموعة أخرى من زملاء الدراسة مجتمعين مع بعضهم البعض ومجموعة أكبر أنتهت لتوها من جلسة اليوغا. وعندما وصلنا  إلى المقهى، أدركت أن الاسم قد تغير إلى مقهى غراند غاردن.


كان مدخل المقهى يضم حديقة صغيرة مع بعض الزهور الجميلة. ومن المعروف أن اسم هذه الزهور هي أنغريك بولان، ومعناها قمر الأوركيد أو فالاينوبسيس أمابيليس. تم العثور على هذا النوع المحدد من الزهور من قبل عالم النبات الذي يدعى الدكتور كارل لودويغ بلوم. من عام 1823 إلى 1826، كان بلوم نائب مدير الزراعة في حديقة بيتنزورغ النباتية، والمعروفة حالياً باسم

.قد سجل نحو 900 نبات آخر يزرع هنا. كانت زهور الأوركيد البيضاء والمشرقة تتدلى من محيط الشجرة تحت لافتات المقهى مباشرة. تم تصميم المقهى في شرفات داخلية بهيكل شبه خارجي. الجزء السفلي من المقهى كان منطقة مفتوحة كبيرة مع طاولات ومظلات الحديقة. كانت هناك أيضاً بعض التماثيل التي تمثل صورة الجندي الأوروبي والمحاربين الصينيين.

إقرأ أيضا  شاطئ كاناوا، التجربة الحقيقية من الشاطئ الجميل


أولاً، أخذنا مقعداً بالقرب من الردهة، لأن السماء تبدو أكثر قتامة من الخارج. ولكن مع مرور الوقت، قررنا تغيير الطاولة ووجدنا لأنفسنا زاوية لطيفة مقابل المناظر الطبيعية الخضراء الخلابة. بطبيعة الحال أنا التقطت الكاميرا الخاصة بي وبدأت بألتقاط بعض اللحظات الجميلة. المنطقة المحيطة بطاولاتنا مليئة بأجواء سعيدة. من المرح والضحك بصوت عال بين مجموعة من الزملاء يحتفلون بعيد ميلاد أحد ما، وأصوات الأطفال تمر عبر العشب والابتسامات الصغيرة المشتركة بين الأزواج الذين يتبادلون أطباق الحلويات الخاصة بهم.


كانت قائمة الطعام متنوعة جداً، وهي مزيج من الأطباق الغربية والشرقية. أختار زوجي طبق غادو غادو، وهو الطبق المحلي الشهير المصنوع من الخضار المسلوقة وصلصة الفول السوداني. أختارت أمي طبق ناسي رامس، وهو جزء من الأرز مع الأطباق الجانبية من الدجاج المقلي والخضروات وصلصة الفلفل الحار والمكسرات. وأختاروا أطفالي البطاطا المقلية والشاي المثلج. لي، وأنا من عشاق الأطعمة الغنية بالتوابل قد أخترت طبق أيام تاليوانغ. وهو طبق مكون من الدجاج المشوي مع الكثير من مزيج توابل الفلفل الحار، لذيذ جداً! أما بالنسبة للمشروبات المنعشة قد أخترنا شراب إس تيلر، وهو قطع من الفواكه الطازجة في مزيج من الحليب المكثف، شراب الفانيليا المثلج اللذيذ! وأخيراً وليس آخراً الكوليناك، حلوى محلية مصنوعة من “بيوم”، فاكهة الكسافا مع رشة جوز الهند اللذيذ وبعض من السكر البني.

إقرأ أيضا  طبق الساتيه اللذيذ، واحد من أطباق الطعام الشهيرة في إندونيسيا


عندما أنتهينا من تناول الطعام وجددنا الطاقة الخاصة بنا، واصلنا ألتقاط بعض الصور التذكارية. أعيد بناء
لتشبه الحدائق الأنكليزية من قبل الجنرال رافلز في عام 1811 عندما كان هو وزوجته يعيشون في قصر بيتنزورغ. سوف تجد أماكن لا نهاية لها لالتقاط الصور الرائعة هنا، حيث أن الحديقة كلها تضم مساحة 87 هكتار من الأراضي الخصبة مع حوالي 15 ألف مجموعة نباتية مذهلة! في 18 مايو أيار 2017 الحديقة سوف تحتفل بالذكرى السنوية الثانية والخمسين، لذلك يمكنك أن تتخيل كم عمر تلك الأشجار العملاقة هنا، الاحتفال بالذكرى السنوية سوف يستمر لعدة أيام وسوف يوفر العديد من الأنشطة، لذلك تأكد من أن تكون هنا مع الكاميرا الخاصة بك!.

إقرأ أيضا  القائمة الموجة لتجربة ركوب الأمواج تحدي

كان نسيم بعد الظهر الهادئ يثقل جفون أعيننا ويحثنا على أخذ قيلولة. ونحن في الطريق نحو الخروج، تمتعنا بالمناظر الخلابة. مررنا بحديقة المكسيك، حيث يمكنك العثور على العديد من أنواع الصبار تحت أشجار الفرانجيباني، أصبحنا نتباطأ في المسير في ممر مدهش مع أعمدة الأشجار العملاقة المورقة على كلا الجانبين، رقيقة وجذابة لبعض الصور الفوتوغرافية. على بوابة الخروج رأينا الكثير من الزوار يشترون التذاكر للتمتع في ما تبقى من فترة ما بعد الظهر. تذكرت في ما سبق، عندما أتيت إلى هنا في وقت مبكر جداً في الصباح، وجدت نفسي مفتونة في بركة اللوتس أمام القصر الرئاسي

هذه البركة توفر منظر جميل مع  أستنشاق الهواء النقي في فترة الصباح من مدينة
في هذه الحديقة الرائعة. تعال إلى هنا وسوف تعثر على مكان هادئ سيصبح المفضل لديك. أنا أحذرك، أنه سيكون أكثر من رائع!.

اترك تعليقا